دخلت كوريا الشمالية على خط الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط، حيث شنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي والشخصية النافذة في النظام، هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة وإسرائيل إثر الضربات العسكرية الأخيرة ضد إيران.
وفي المقابل، أطلق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، تحذيراً شديد اللهجة يتعلق بمصير الملاحة العالمية في مضيق هرمز.
"نهج بلطجي" ينتهك السيادة
وصفت كيم يو جونغ العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية بأنها "عمل عدواني غير قانوني" و"نهج بلطجي" تتبعه واشنطن في إدارة الأزمات الدولية.
وأكدت في تصريحات رسمية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة الدول، محذرة من أن هذا التصعيد قد يخرج بالأوضاع الإقليمية عن السيطرة، ومشددة على وقوف بلادها في صف الدول التي تواجه ما أسمته "الغطرسة الإمبريالية".
طهران: تهديدات ترامب "جوفاء" وهرمز ورقة الحسم
من جانبه، قلل علي لاريجاني من أهمية التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي توعد فيها طهران بضربات "أقوى بـ 20 ضعفاً" في حال تعطل تدفق النفط.
ووصف لاريجاني هذه التصريحات بأنها "جوفاء"، مؤكداً أن الشعب الإيراني "لا يخشى التهديدات" وأن الرد على أي تصعيد سيكون "قاسياً ومزلزلاً".
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وضع لاريجاني معادلة جديدة لمضيق هرمز، قائلاً: "هذا الممر الملاحي الحيوي إما أن يبقى مفتوحاً لانفراج الجميع، أو سيتحول إلى نقطة اختناق لمن يسعون لإشعال الحروب".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري القصوى، وسط مخاوف عالمية من تحول النزاع إلى حرب إقليمية شاملة تعصف بإمدادات الطاقة العالمية.
ويجمع المراقبون على أن دخول كوريا الشمالية في المشهد السياسي للأزمة، تزامناً مع لغة التهديد الإيرانية غير المسبوقة بمضيق هرمز، يضع إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي لإدارة صراع بات يتخطى الحدود الجغرافية للشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض